السيد جعفر مرتضى العاملي
228
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
اليهود للمسلمين ، كما في قوله تعالى : * ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ . . ) * ( 1 ) . ألم يكن في المسلمين من يقوم بهذه الخدمة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى احتاج إلى خدمة يهودي ؟ ! يضاف إلى ذلك : أنهم يقولون : إن لبيد بن الأعصم كان موسراً كثير المال ( 2 ) . ومن كان كذلك : فإنه لا يرضى عادة بأن يكون خادماً لأحد ، وإن رضي بذلك للتوصل إلى أهداف شريرة ، فإنه سيكون موضع ريب وشك من كل أحد وسوف يتساءل الناس كلهم ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً ، عن سبب إقدام هذا الرجل على خدمة رجل ليس على دينه ، بل هو يعاديه ، وقد كانت بينه وبين قومه حروب هائلة . . على أن بعض روايات السحر قد ذكرت : أن غلاماً مر بلبيد وفي أذنه قرط فجذبه ، فخرم أذن الصبي ، فأُخذ فقُطعت يده ، فكوي منها فمات ( 3 ) . فإن عقوبة من خرم أذن صبي ليست هي قطع يده . كما أن اليد إذا كويت لا يموت صاحبها . .
--> ( 1 ) الآية 82 من سورة المائدة . ( 2 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 138 . ( 3 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 138 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 108 والبحار ج 60 ص 22 .