السيد جعفر مرتضى العاملي

216

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فعن عائشة ، قالت : سحر رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى إنه يخيل إليه : أنه يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم عندي دعا الله ، ودعاه ، ثم قال : أشعرت يا عائشة : أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ ! قلت : وما ذاك يا رسول الله ؟ ! قال : جاءني رجلان ، فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجليَّ ، ثم قال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب . قال : وما طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم اليهودي ، من بني زريق . قال : في ماذا ؟ قال : في مشط ، ومشاطة ، وجف طلعة ذكر . قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذي أروان . قال : فذهب النبي « صلى الله عليه وآله » في أناس من أصحابه إلى البئر ، فنظر إليها ، وعليها نخل ، ثم رجع إلى عائشة ، فقال : والله ، لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين . قلت : يا رسول الله ، فأخرجته ؟ ! قال : لا ، أما أنا فقد عافاني الله وشافاني ، وخشيت أن أثور على الناس فيه شراً .