السيد جعفر مرتضى العاملي

155

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إن الله لو شاء أن لا تناموا عنها لا تناموا ، ولكنه أراد أن يكون ذلك لمن بعدكم » . ثم قام فصنع كما كان يصنع ، ثم قال : « هكذا لمن نام أو نسي من أمتي » . ثم ذهب القوم في طلب رواحلهم ، فجاؤوا بهن غير راحلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قال : فقال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « اذهب ههنا » ، ووجهني وجهاً ، فذهبت حيث وجهني ، فوجدت زمامها قد التوى بشجرة ما كانت تحلها الأيدي . قال البيهقي : كذا قال المسعودي عن جامع بن شداد : إن ذلك كان حين أقبلوا من الحديبية ( 1 ) . ثم روى من طريق شعبة - وناهيك به - عن جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة ، عن ابن مسعود قال : أقبلنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من غزوة تبوك . قال البيهقي : يحتمل أن يكون مراد المسعودي بذكر الحديبية : تاريخ نزول السورة حين أقبلوا من الحديبية فقط ، ثم ذكر معه حديث النوم عن الصلاة ، وحديث الراحلة ، وكانا في غزوة تبوك . قلت : لم ينفرد المسعودي بذلك ، قال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا منذر ، عن شعبة ، عن جامع بن شداد به ، ولا مانع من التعدد ( 2 ) .

--> ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 155 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 59 و 60 .