السيد جعفر مرتضى العاملي

105

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فعن واقد بن عمرو قال : « حدثني من نظر إلى أسيد بن حضير ، وسعد بن عبادة ، أخذا بيد الكاتب فأمسكاها ، وقالا : لا نكتب إلا : محمد رسول الله ، وإلا فالسيف بيننا ، علام نعطي الدنية في ديننا ؟ ! فجعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يخفضهم ، ويومئ بيده إليهم : اسكتوا . وجعل حويطب يتعجب مما يصنعون ، ويقبل على مكرز بن حفص ، ويقول : ما رأيت قوماً أحوط لدينهم من هؤلاء القوم الخ . . » ( 1 ) . الحدث مستعار بكامل تفاصيله : وبعد ، فهل يمكننا أن نقول : إن هذا الحدث قد استعير بكامل تفاصيله من قضية أخرى ؟ نعم . . لقد استعاروها بهدف إثارة الشبهات والتساؤلات حول أقدس شخصية بعد الرسول « صلى الله عليه وآله » ! ! والحدث الذي نعنيه هو : أن تميم بن جراشة قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في وفد ثقيف ، فأسلموا ، وسألوه أن يكتب لهم كتاباً فيه شروط ، فقال : اكتبوا ما بدا لكم ، ثم إيتوني به . فأتوا علياً « عليه السلام » ليكتب لهم . قال تميم : « فسألناه في كتابه : أن يحلّ لنا الربا والزنى . فأبى علي رضي

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 610 و 611 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 296 وغاية البيان في تفسير القرآن ج 6 ص 58 و 59 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 43 والسيرة الحلبية ( ط المعرفة ) ج 2 ص 708 .