السيد جعفر مرتضى العاملي

76

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تكون في موقع رضا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فطلبت من الرسول أن يدعو الله ليذهب عنها الغيرة ، لكي لا يصدر منها أي شيء ، يزعج أو يسيء إلى الرسول « صلى الله عليه وآله » . كما أن خديجة هي التي تندفع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتعمل على الاقتران به ، من أجل مزاياه الإنسانية ، وحباً بخصال الخير فيه . وأما حديث عمر فإنه : وإن كان يتضمن اعترافاً بحسن زينب ، غير أننا نظن : أنه قد جاء لتأييد موقف عائشة ، بادِّعاء الحظوة لها عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بهدف إعطائها المزيد من النفوذ ، والهيمنة على قلوب الناس ، خصوصاً وأنها تمثل حاجة ملحة للحكام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لتأييد مشاريعهم ، وتقوية شوكتهم . وقد كانت عائشة شخصية جريئة ، حتى إنها لتقود الجيوش لحرب أقدس رجل بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولها قدراتها على إنجاز هذا المهم لهم ، والتي سيكون لها نصيب منه معهم . . الافتئات على الرسول صلّى الله عليه وآله : قال الحلبي الشافعي : « ذكر مقاتل ( رض ) : أن زيد بن حارثة ( رض ) لما أراد أن يتزوج زينب جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال : يا رسول الله اخطب عليَّ . قال له : من ؟ قال : زينب بنت جحش . قال : لا أراها تفعل . إنها أكرم من ذلك نفساً .