السيد جعفر مرتضى العاملي

68

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حارثة ، بدلاً من زيد بن محمد ، ومن هنا نشأت بينهما جذور الخلاف ، وأخذت تترفع على زيد . وقد فطن زيد لهذا الأمر بلباقة ، ولم تكن نفسه الكريمة هينة عليه ، فحاول التخلص منها ، وعدم إزعاجها الخ . . ونقول : إن زواج زينب بزيد قد كان بعد نزول سورة الأحزاب التي تضمنت إلغاء التبني ، وقد مكثت زينب عند زيد حوالي سنة ، ثم طلقها فتزوجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في السنة السادسة . كيف تمت الخطبة ؟ ! والمُراجع لروايات زواج زينب بزيد يلاحظ : أن فيها الكثير من التناقض ، ويستطيع القارئ الكريم أن يتلمس هذا الأمر من خلال المراجعة للروايات ، والمقارنة بينها . وكمثال على ذلك نذكر : أنها تارة تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل علياً ليخطبها لزيد . وأخرى تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » ذهب بنفسه وخطبها له ( 1 ) . وثالثة ، تقول : إنها هي التي أرسلت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . ورابعة : . . الخ . . كما أن بعضها يقول : إن آية : * ( إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً ) * . قد نزلت في زينب وزيد .

--> ( 1 ) راجع على سبيل المثال : تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 470 .