السيد جعفر مرتضى العاملي

57

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قالت : من ؟ قال : زيد بن حارثة . فغضبت حمنة غضباً شديداً وقالت : يا رسول الله ، أتُزوج ابنة عمتك مولاك ؟ فأخبرتني ، فقلت : أشد من قولها ، وغضبت أشد من غضبها ، فأنزل الله تعالى : * ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . . ) * . فأرسلت إليه : زوجني من شئت . فزوجني منه . فأخذته بلساني ، فشكاني إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال له : إذن طلقها . فطلقني فبت طلاقي ، فلما انقضت عدتي ، لم أشعر إلا والنبي « صلى الله عليه وآله » وأنا مكشوفة الشعر ، فقلت : هذا أمر من السماء ، دخلت يا رسول الله بلا خطبة ولا شهادة ؟ ! قال : الله المزوج ، وجبريل الشاهد ( 1 ) . المنافقون ، وهذا الزواج : وقالوا : « لما تزوجها تكلم في ذلك اليهود والمنافقون ، وقالوا : حرم نساء الولد ، وقد تزوج امرأة ابنه ، فأنزل الله عز وجل : * ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 203 والمعجم الكبير للطبراني ج 24 ص 39 و 40 والبيهقي في سننه ، وابن عساكر ، من طريق الكميت بن زيد الأسدي ، قال : حدثني مذكور الخ . . وحلية الأولياء ج 2 ص 51 و 52 ومجمع الزوائد ج 9 ص 246 و 247 وتاريخ مدينة دمشق ج 50 ص 230 و 231 وكنز العمال ج 12 ص 140 وسنن الدارقطني ج 3 ص 208 والسنن الكبرى ج 7 ص 137 .