السيد جعفر مرتضى العاملي
26
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فحضور إبراهيم « عليه السلام » في بلدهم قد منع الزلزال عنهم ، فكيف لا يمنع حضور النبي « صلى الله عليه وآله » الزلزال عن أهل المدينة ؟ ! إلا إذا فرض وجود مصلحة في إحداث هذا الزلزال ، كما أشير إليه في بعض الروايات ، ففي توحيد المفضل ، قال : إن الزلزلة وما أشبهها ، موعظة ، وترهيب ، يرهب بها الناس ليرعووا وينزعوا عن المعاصي ( 1 ) . وكذا الحال لو أريد إظهار آية أو مقام للإمام « عليه السلام » ( 2 ) . النهي عن ادِّخار لحوم الأضاحي : وفي السنة الخامسة أيضاً : دفَّت دافَّة العرب ، أي اجتمعت جموعها وقدموا المدينة ، فنهى النبي « صلى الله عليه وآله » عن ادِّخار لحوم الأضاحي ، فوق ثلاث ، ثم رخص لهم في الادِّخار ما بدا لهم ( 3 ) . والظاهر : أنه « صلى الله عليه وآله » أراد بهذا الإجراء توفير الطعام
--> ( 1 ) البحار ج 57 ص 130 وج 3 ص 121 والتوحيد ص 91 ومستدرك سفينة البحار ج 4 ص 303 . ( 2 ) راجع : البحار ج 7 ص 111 و 112 وج 41 ص 253 و 254 و 271 و 272 وج 42 ص 17 وج 57 ص 129 وراجع ج 25 ص 379 وج 12 ص 24 وج 49 ص 82 وج 50 ص 46 . ( 3 ) الفصول المختارة ص 131 والطرائف ص 193 وغوالي اللآلي ج 1 ص 45 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1055 والبحار ج 10 ص 442 وتاريخ الخميس ج 1 ص 503 ووفاء الوفاء ج 1 ص 310 والبرهان للزركشي ج 2 ص 42 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 233 وشرح معاني الآثار ج 4 ص 189 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 115 وتأويل مختلف الحديث ص 184 و 187 .