السيد جعفر مرتضى العاملي
177
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وتجلببت بالتقوى ، وألحت عليها دواعي الانصاف والاعتراف بالحق لأهل الحق ؟ ! أم أن ثمة سراً آخر ؟ ! إن الحقيقة هي : أن عائشة هذه المرأة الجريئة والطموح ، والتي استطاعت أن تشن حرباً على أقدس وأعظم شخصية بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . والتي كانت مفتاحاً لجرأة معاوية وغيره على الوصي ، وأخي النبي « صلى الله عليه وآله » ، وابن عمه ، حتى شنوا الحروب عليه - إن عائشة - قد وجدت في زينب بنت جحش بعض بغيتها ، فكانت النصير والمساعد لها على تمرير بعض مشاريعها في إثارة أجواء تخدم مصالحها المستقبلية والآنية على حد سواء ! ! إن هذا الاحتمال الأخير هو الذي نرجحه ، ونميل إليه ؛ لأن تاريخ زينب في بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يشير إلى أنها لم تكن في إخلاصها وفي سلوكها بمستوى أم سلمة ، ولا هي مثل ميمونة بنت الحارث ، أو مارية ولم تكن تهتم كثيراً لالتزام جانب الهدوء والسكينة ، والبحث عما يرضي الله ورسوله . . وقد كانت عائشة تبحث عن هذا النوع من الناس لمساعدتها في مشاريعها وفي الوصول إلى أهدافها ، وتحقيق طموحاتها . ومما يؤكد على أن زينب قد كانت كذلك هو النصوص التالية : روحيات زينب : 1 - روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » : أن زينب قالت لرسول