السيد جعفر مرتضى العاملي
150
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« صلى الله عليه وآله » بالوحي هو ملك ؛ بأن قد تحسرت ، فشالت خمارها ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » في حجرها ، فذهب الملك ، فلما استترت أتاه ( 1 ) . فراجع . 6 - بل إن نفس حديث الزواج بزينب قد دل على : أن الحجاب كان مفروضاً قبل ذلك ؛ لأن النصوص ذكرت : أن زينب قالت : « فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله « صلى الله عليه وآله » قد دخل عليَّ بيتي ، وأنا مكشوفة الشعر ، فعلمت أنه أمر من السماء » ( 2 ) . 7 - وفي حديث زواج الزهراء « عليها السلام » الذي كان في أوائل الهجرة ما يدل على وجوب الحجاب أيضاً ، فقد ذكروا : أن أم سلمة أتت بفاطمة الزهراء « عليها السلام » إلى أبيها « صلى الله عليه وآله » « فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها ، حتى رآها علي « عليه السلام » ، ثم أخذ يدها ، فوضعها في يد علي الخ . . » ( 3 ) . هذا . . وقد كان الحجاب مفروضاً في الديانتين اليهودية والمسيحية ، وعند الأمم السالفة ، وعند عرب الجاهلية . ونحن نذكر بعض الشواهد على ذلك فيما يلي :
--> ( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 3 ص 10 و 11 . ( 2 ) تقدمت مصادر ذلك في فصل : زينب بنت جحش في حياة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، في الفقرة التي بعنوان : الله المزوج ، وجبريل الشاهد ، فراجع . ( 3 ) الأمالي للطوسي ج 1 ص 41 والبحار ج 43 ص 96 ومسند فاطمة ص 200 و 205 .