السيد جعفر مرتضى العاملي

15

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بل يريد أن يكونوا دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن النفس ، وعن الدين ، وأهل الدين . غير أن ما يثير الانتباه هنا ، أمران : أحدهما : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يستثني نفسه من هذا الإعداد والاستعداد ، بل هو يشارك في إعداد وسائل الحرب ، ويجري فرسه مع أفراس غيره ، ويأتي فرسه في المقدمة . مما يعني : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أعده أفضل إعداد . الثاني : أن أعظم رجل بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فضلاً ، وعلماً ، وجهاداً ، هو علي سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين ، هو الذي كان يتولى أمر التدريب على الرمي في المدينة . وهذا معناه : أن القيادة المسؤولة لا تكتفي بإصدار الأوامر والنواهي للآخرين ، ثم تكون في موقع المتفرج الذي يطلب من الآخرين أن يحموه وأن يضحوا بأرواحهم من أجله . بل تكون في موقع الممارسة جنباً إلى جنب مع كل العاملين والمجاهدين . كما أن مشاركته « صلى الله عليه وآله » ليست مشاركة عادية ، بل هي مشاركة قيادية ، وعلى أتم وجه ، وفي أفضل حالة ، بل هي تصل إلى حد أن يكون القمة والقدوة والمعلم فيما يطلب من الآخرين أن يتعلموه ، وأن يحسنوه ، ثم يكون ما أعده هو الأمثل والأفضل ، ولا يرضى بالمساواة مع ما أعده غيره . 2 - إن هذه المسابقات ربما تكون لإعداد آلة الحرب ، وهي الخيل والإبل التي يراد رفع مستوى تحملها ، ويراد اكتشاف الصالح والأصلح