السيد جعفر مرتضى العاملي

143

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

د : فمرَّ عمر : وعن الرواية التي تذكر مرور عمر على النبي « صلى الله عليه وآله » وعائشة ، وهما يأكلان حيساً ، نقول : قد يقال : هل كان النبي « صلى الله عليه وآله » يجلس هو وزوجته على قارعة الطريق حتى مر عمر ؟ ! ويجاب عنه : بأن باب بيت عائشة كان إلى المسجد ، فربما كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد فتح الباب ، وجلس يأكل مع زوجته ، وكان عمر يمشي في المسجد ، فدعاه . غير أننا نقول : إن هذه الإجابة ، وإن كانت صحيحة بالنسبة للناس العاديين ، لكننا نستبعد أن يصدر ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » فإننا نجله عن أن يجلس ليأكل مع زوجته في مكان عام ، يراهما الرجال الأجانب ، والفقراء ، والمعوزون . . مع التذكير : بأن الأسئلة التي أوردناها في الفقرة السابقة آتية هنا أيضاً . على أن اجتماع النساء مع الرجال الأجانب على طعام واحد لم يكن مألوفاً في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . خصوصاً في مجتمع يفرض على المرأة الخدر ، والصون ، والعفة ، ولا سيما بعد أن مضى على ظهور الإسلام ما يقرب من عشرين سنة .