السيد جعفر مرتضى العاملي

132

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أشد الناس حياءً الخ . . » ( 1 ) . وقد خرج « صلى الله عليه وآله » إلى حُجر نسائه ، ثم عاد ، وتكرر خروجه وعودته ، فكان يجدهم في كل مرة جلوساً على ما هم عليه ، ولم يتغير شيء ، فتضايق منهم ، ففرض الحجاب ( 2 ) . وقد قال ابن كثير : « فناسب نزول الحجاب في هذا العرس ، صيانة لها ، ولأخواتها من أمهات المؤمنين ، وذلك وفق الرأي العمري . . » ( 3 ) . ونقول : إن لنا ملاحظات عديدة على هذه الروايات وأمثالها . فنحن نذكرها ، ضمن الفقرات التالية : آية الحجاب : لقد زعموا : أن آية الحجاب هي قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . . ) * .

--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 282 و 283 وصحيح مسلم ( بهامش إرشاد الساري ) ج 6 ص 178 وبهجة المحافل ج 1 ص 294 و 295 والبداية والنهاية ج 4 ص 148 والجامع لأحكام القرآن ج 14 ص 224 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 484 والجامع الصحيح ( مطبوع مع تحفة الأحوذي ) ج 9 ص 59 و 60 . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : أنساب الأشراف ج 1 ص 434 و 435 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 173 و 174 وشرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 412 وجامع البيان ج 22 ص 26 و 27 وتفسير القاسمي ج 5 ص 533 . ( 3 ) البداية والنهاية ج 4 ص 147 .