السيد جعفر مرتضى العاملي
112
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ولكن الدمياطي لم يرتض هذا أيضاً ، على اعتبار : أن أمهاته « صلى الله عليه وآله » من النسب ومن الرضاعة معلومات ، وليس فيهن واحدة من الأنصار البتة ، سوى أم عبد المطلب ، وهي سلمى بنت عمرو بن زيد ، بن لبيد بن خراش ، بن عامر بن غنم . . وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد ، بن حرام بن جندب ، بن عامر بن غنم . فلا تجتمع أم حرام بسلمى إلا في عامر ، وهو جدهما الأعلى . وهي خؤولة لا تثبت محرمية ( 1 ) . ثانياً : إن ما زعموه : من دخوله « صلى الله عليه وآله » على أم حرام ، وأم سليم لا يُثْبِتُ أنه كان يراهما من دون حجاب . ثالثاً : ما زعموه : من أنها كانت تفلي رأسه غير ظاهر الوجه ، فإنه « صلى الله عليه وآله » كان نظيفاً ، متنظفاً ، ولم يكن في رأسه شيء من الهوام ، ليحتاج إلى أن تفليه أم حرام ، أو غيرها . . فما معنى نسبة أمر من هذا القبيل إليه ؟ ! رابعاً : إذا كانت هناك صلة رضاعية بينه وبين أم حرام وأم سليم ، فهذا يعني : أنها كانت امرأة مسنة . فلو فرض وجود أية إشارة إلى أنه كان ينظر إليها ، وهي متكشفة بين يديه تكشف المحارم - مع أن هذا غير موجود - فإنه قد يكون على قاعدة : * ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ) * ( 2 ) . خامساً : إنها حتى لو كانت تضع ثيابها ، بسبب كبر سنها ، فإن ذلك لا
--> ( 1 ) راجع جميع ذلك في كتاب : سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 444 - 446 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 230 وعن فتح الباري ج 11 ص 66 . ( 2 ) الآية 60 من سورة النور .