السيد جعفر مرتضى العاملي

104

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ل : تناقض الروايات في أمر الهوى : وإن إلقاء نظرة عابرة على تلك الروايات في مصادرها : تبين إلى أي حد هي متناقضة ، وقد تقدمت منا إشارة إلى بعض نماذج ذلك ، ونزيد هنا السؤال عن أنه هل جاءت زينب مع زيد إلى الرسول « صلى الله عليه وآله » حين تشاجرا في شيء بينهما ، فرآها فأعجبته وأحبها ؟ ! أم أنه « صلى الله عليه وآله » ذهب لعيادة زيد فرآها عنده ؟ أم أنه ذهب إلى بيتها في غياب زيد ، فرآها ؟ ! وهل عشقها ، حين رآها وهي تغتسل ؟ ! أو حين كانت تسحق طيباً بفهر ؟ أو لا هذا ، ولا ذاك ؟ ! وهل جاء قوله : * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * ، حين أخبره بأنها تؤذيه ، ويريد طلاقها ؟ ! أم حين عرض طلاقها عليه ، إذا كانت وقعت في نفسه ؟ ! أم أن الحقيقة هي غير ذلك ؟ ! وهل ؟ ! وهل ؟ ! وهل ؟ ! . م : الجائزة للمذنبين : إن مقتضى كلام هؤلاء الناس هو أن النبي « صلى الله عليه وآله » ينساق وراء هواه ، ويعشق ويهوى امرأة متزوجة ، ويكلِّم زوجها بما يخالف الحقيقة . ويمد عينيه إلى ما متع الله به أزواجاً منهم ، زهرة الحياة الدنيا ، والله ليس فقط لا يزجره ولا يعاقبه ، بل هو يسارع إلى تهيئة الأمور لصالحه ،