السيد جعفر مرتضى العاملي

91

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ومعنى هذا : أنه « صلى الله عليه وآله » كان هو المبادر لتحكيم سعد . . ويدل على ذلك أيضاً : ما رواه مسلم ، قال : فقاتلهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فنزلوا على حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فرد رسول الله « صلى الله عليه وآله » الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ . قال : فإني أحكم فيهم أن الخ . . ( 1 ) . ويقول نص آخر : فحصرهم حتى نزلوا على حكمه « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . ونرجح : أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد قبل منهم أن يختاروا من أصحابه من شاؤوا فاختاروا سعد بن معاذ سيد الأوس . فقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك منهم ( 3 ) . وكان سبب امتناعهم عن قبول حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله »

--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 5 ص 161 ومجمع الزوائد ج 6 ص 139 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244 و 235 . وراجع : مسند أبي عوانة ج 4 ص 167 و 169 و 171 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 26 والبداية والنهاية ج 4 ص 122 وفتح الباري ج 7 ص 318 و 319 وأنساب الأشراف ج 1 ص 347 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 347 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 وراجع : تاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 266 والوفا ص 695 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 19 . ( 3 ) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 16 والسيرة الحلبية ج 2 ص 338 . وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 19 و 22 ومجمع الزوائد ج 6 ص 138 عن الطبراني ، وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 20 وتاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 259 ومجمع البيان ج 2 ص 352 والبحار ج 20 ص 211 .