السيد جعفر مرتضى العاملي
72
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الحسين : إن فاطمة أرادت حله حين نزلت توبته ، فقال : قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إن فاطمة مضغة ( بضعة ) مني » . فصلى الله عليه وعلى فاطمة ، فهذا حديث يدل على أن من سبها فقد كفر ، وأن من صلى عليها فقد صلى على أبيها « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وقال الحلبي : « ظاهر هذا : أنه ( رض ) كان يبرّ بإطلاق سيدتنا فاطمة ( رض ) له ، فليتأمل » ( 2 ) . لكن الأشخر اليمني ، اعترض على كلام السهيلي بقوله : « وهذا القول عجيب ، ولا يؤخذ من هذا الحديث ما ذكره ، فليتأمل » ( 3 ) . أما الشامي فناقش في سند الرواية ، بقوله : « علي بن زيد هو ابن جدعان ، ضعيفان ، وعلي بن الحسين روايته مرسلة » ( 4 ) . ونقول : إنه إذا كانت الزهراء بضعة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسب بضعة الرسول سب للرسول نفسه ، لأن البضعة هي القطعة من الشيء ، وسب بعض الشيء سب للشيء نفسه ، ولذا حكم السهيلي بكفر من يسب
--> ( 1 ) الروض الأنف ج 2 ص 282 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 273 والسيرة الحلبية ج 2 ص 345 وذكر الحديث أيضاً في : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 18 ووفاء الوفاء ج 2 ص 443 إلى قوله : « بضعة مني » . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 345 . ( 3 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 273 . ( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 8 .