السيد جعفر مرتضى العاملي

52

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال : الليلة السبت ، وبالحري أن يكون محمد وأصحابه آمنين لنا فيها أن نقاتله ، فنخرج ، فلعلنا أن نصيب منهم غرة . قالوا : نفسد سبتنا ، وقد عرفت ما أصابنا فيه ؟ ! قال حيي : قد دعوتك إلى هذا وقريش وغطفان حضور ، فأبيت أن تكسر السبت ، فإن أطاعتني اليهود فعلوا . فصاحت اليهود : لا نكسر السبت . قال نباش بن قيس : وكيف نصيب منهم غرة ، وأنت ترى أن أمرهم كل يوم يشتد . كانوا أول ما يحاصروننا ، إنما يقاتلون بالنهار ، ويرجعون الليل ، فكان هذا لك قولاً ، لو بيتناهم . فهم الآن يبيتون الليل ، ويظلون النهار ، فأي غرة نصيب منهم ؟ ! هي ملحمة وبلاء كتب علينا . فاختلفوا ، وسقط في أيديهم ، وندموا على ما صنعوا ، ورقوا على النساء والصبيان . وذلك أن النساء ( والصبيان ) لما رأوا ضعف أنفسهم هلكوا ، فبكى النساء والصبيان ، فرقُّوا عليهم ( 1 ) .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 501 - 503 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 13 - 15 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 243 و 244 والسيرة الحلبية ج 2 ص 335 و 336 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 و 15 ونهاية الأرب ج 17 ص 188 وتاريخ الخميس ج 1 ص 494 وأشار إلى ذلك أو ذكره بتفصيل في المصادر التالية : الاكتفاء ج 2 ص 178 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 15 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 230 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 31 ومناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 251 وجوامع السيرة النبوية ص 153 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 246 و 247 وعيون الأثر ج 2 ص 69 و 70 والبداية والنهاية ج 4 ص 120 وإرشاد الساري ج 6 ص 330 وفتح الباري ج 7 ص 318 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 و 116 ووفاء الوفاء ج 1 ص 307 وتاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 257 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 246 و 247 ومجمع البيان ج 8 ص 351 و 352 والبحار ج 20 ص 211 و 234 وراجع : تفسير القمي ج 2 ص 190 .