السيد جعفر مرتضى العاملي

48

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وكذا القول إنه هرب قبل ذلك ، إذ لماذا يربط ؟ ولماذا يعرضونه للقتل ، ولماذا يهرب ؟ وهو لم يفعل ما يستحق به ذلك . ولماذا لا يعتمد على سماحة الإسلام وعفوه وكرمه ؟ وهو يعلم أن الإسلام لا يأخذ البريء بذنب المسئ ؟ ولماذا يحتاج إلى تدخل إلهي لإنجائه ؟ حتى قال النبي « صلى الله عليه وآله » : ذاك رجل نجاه الله بوفائه . وهل كان « صلى الله عليه وآله » عازماً على قتله ، مع علمه بوفائه ، ثم نجاه الله منه ؟ ! ثالثاً : هل يمكن إفلات أحد من أيدي حراسه دون أن يشعروا به ، مع أنهم قدموه ليقتلوه ؟ ! فهل هو من نوع الجن أو الملائكة ، الذين يمكنهم إخفاء أنفسهم والانفلات دون أن يشعر بهم أحد ، حتى في هذه اللحظات العصيبة والحساسة ، ومع اجتماع الناس لأجل ذلك . رابعاً : إن حديث إفساح محمد بن مسلمة له المجال لينفلت ويذهب إلى المسجد ليبيت فيه ، ثم ذهب . . ينافي حديث ربطه مع قومه ، وتقديمه للقتل ، ولا ندري كيف نفسر هذا التصرف من محمد بن مسلمة ، إذ لماذا لا يراجع فيه ابن مسلمة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويستأمره في شأنه بل تصرف من عند نفسه ، حتى لا يحرمه الله إقالة عثرات الكرام ؟ وإذا كان عمرو بن سعدى لم يدخل مع قومه في الغدر ، فأي عثرة له يريد محمد بن مسلمة أن يقيلها ؟ ! خامساً : ظاهر كلام البعض : أن ابن سعدى قد فر عن قومه ، ولم يعلم