السيد جعفر مرتضى العاملي
46
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
2 - وقال المؤرخون أيضاً : « خرج في تلك الليلة ( أي ليلة نزول بني قريظة على حكم النبي « صلى الله عليه وآله » عمرو بن سعدى القرظي ، فمر بحرس رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة ، فلما رآه قال : من هذا ؟ ! قال : أنا عمرو بن سعدى . ( وكان قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقال : لا أغدر بمحمد أبداً ) . فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام ، ثم خلى سبيله ؛ فخرج حتى أتى مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالمدينة تلك الليلة . ثم ذهب ، فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا ، فقال رسول الله فيه ما سبق . 3 - إن البعض يزعم : أنه كان أُوثق بِرِمّة فيمن أُوثق من بني قريظة ، فأصبحت رمته ملقاة ، ولا يدري أن يذهب ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه تلك المقالة ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع النصين المتقدمين في المصادر التالية : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 249 وعيون الأثر ج 2 ص 71 والبداية والنهاية ج 4 ص 121 وتاريخ الخميس ج 1 ص 496 والاكتفاء ج 2 ص 180 و 181 ونهاية الأرب ج 17 ص 190 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 247 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 32 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 232 والبحار ج 20 ص 276 والسيرة الحلبية ج 2 ص 335 و 336 وراجع : النص الأول في : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 15 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 16 .