السيد جعفر مرتضى العاملي
44
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
في بعض المصادر التي زعمت أيضاً : أنهم من هذيل إخوة قريظة والنضير ( 1 ) . وكان سبب إسلامهم : أن ابن الهيبان - من يهود الشام - قدم على بني قريظة فأقام عندهم ، وكان يستسقي لهم أيام القحط ، فيسقون ، فحضرته الوفاة ، فأخبرهم : أن سبب خروجه إلى يثرب هو أنه يتوقع خروج نبي قد أظل زمانه ، مهاجره المدينة ليتبعه . ثم أوصاهم باتباعه . فلما كان فتح بني قريظة قال أولئك النفر - وكانوا شباناً أحداثاً - : يا معشر يهود ، والله ، إنه الذي كان ذكره ابن الهيبان . فقالوا : ما هو به . قالوا : بلى والله ، إنه لصفته . ثم نزلوا ، وأسلموا ، وخلوا أموالهم ، وأولادهم ، وأهاليهم . قال ابن إسحاق : وكانت أموالهم في الحصن مع المشركين ، فلما فتح ردَّ ذلك عليهم ( 2 ) . ونقول : في النفس من هذه الرواية شيء ، فإن ابن الهيبان قد مات قبل بعثة النبي « صلى الله عليه وآله » ، والبعثة كانت قبل فتح قريظة بحوالي ثمانية عشر عاماً .
--> ( 1 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 31 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 296 ونهاية الأرب ج 17 ص 190 . ( 2 ) سيرة ابن إسحاق ص 85 و 86 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 496 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 31 و 32 وتاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 274 والاكتفاء ج 2 ص 180 .