السيد جعفر مرتضى العاملي
39
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أيهما علا صاحبه قتله ، فعلاه الزبير ، فقتله ، فنفله رسول الله « صلى الله عليه وآله » سلبه » ( 1 ) . ونقول : 1 - قال الواقدي : « ولم يسمع بهذا الحديث في قتالهم وأراه ، وهل هذا في خيبر » ( 2 ) . 2 - تقدم أنه لم يطلع أحد من بني قريظة ، ولم يبادر ( يبارز ) للقتال ( 3 ) . أما حينما ذهب إليهم غير علي ، فإن الذاهبين إليهم قد هزموا بمجرد أن رأوا بني قريظة ينزلون إليهم ، وأما حينما ذهب إليهم علي نفسه ، فإنه هو استنزلهم من حصونهم فنزلوا منها على حكم سعد بن معاذ ( 4 ) . 3 - تقدم أيضاً ما يقرب من هذه القصة في غزوة الخندق ، وأثبتنا أنها مكذوبة والظاهر : أن هؤلاء الناس متحيرون كيف يمكنهم تسطير الفضائل لمن يحبونهم . والله سبحانه لم يزل ولا يزال يكشف زيف دعاويهم العريضة وأقاويلهم وأباطيلهم ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين . الحرب خدعة : ويقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قال يوم بني قريظة : « الحرب
--> ( 1 ) المغازي ج 2 ص 504 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 505 . ( 3 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 504 . ( 4 ) راجع ص 27 و 28 من هذا الجزء .