السيد جعفر مرتضى العاملي

279

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ليخرجن الأعز منها الأذل : يقول المؤرخون : إنه بعد أن هُزم بنو المصطلق ازدحم على الماء - وكان قليلاً - جهجاه بن سعد الغفاري - وكان أجيراً لعمر بن الخطاب ، يقود له فرسه ( 1 ) - وسنان بن وبرة ( أو فروة ) ( أو أنس بن سيار كما في تفسير القمي ) . وقال قتادة : ( الجهني ) حليف عمرو بن عوف من الخزرج - وفي المدارك : كان حليفاً لابن أبي - فاقتتلا ؛ فأعان جهجاهاً رجل من فقراء المهاجرين ، يقال له : جعال ، ولطم وجه سنان ؛ فاستغاث سنان : يا للأنصار ، يا للخزرج ! واستغاث جهجاه : يا لكنانة ، يا لقريش ! أو قال : يا معشر المهاجرين . وفي نص آخر : أن جهجاهاً ضرب سناناً ، فسال الدم . وقيل : كسعه ، أي دفعه . فتسارع إليهما القوم ، وعمدوا إلى السلاح . فمشى

--> ( 1 ) ادَّعى البعض : أن جهجاهاً كان يريد أن يملأ قرباً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وأبي بكر وعمر فوجد الناس يزدحمون على الماء ، فأمرهم بالإمساك ليملأ القرب المذكورة ، فنازعه أنصاري كان أجيراً لابن أبي : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 270 .