السيد جعفر مرتضى العاملي
246
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقيل : أبا رهم الغفاري ( 1 ) . إلا أن تكون كلمة أبي رهم تصحيف لكلمة أبي ذر . ولم نجد أبا رهم الغفاري في جملة الصحابة المترجم لهم . وهذا الذي ذكر من تولية أبي ذر على المدينة في غياب رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا يتلاءم مع ما رووه عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أنه قال لأبي ذر : إني أراك ضعيفاً ، فلا تأمرن على اثنين ( 2 ) . إلا أن يقال : إنه « صلى الله عليه وآله » إنما قال له ذلك بعد أن اختبره ، وعرف أمره . . على أن هذا الحديث : تفوح منه رائحة الكيد السياسي لأبي ذر ، الذي كان الشوكة الجارحة في أعين الذين يمسكون بزمام السلطة وقد جعلوا مال الله دولاً ، واتخذوا عباد الله خولاً ، وقد كان له معهم مواقف جريئة فضحتهم ، وأظهرت زيفهم للأجيال كلها . 3 - سعد بن معاذ فارساً : وتقدم أن الواقفي : قد ذكر سعد بن معاذ في جملة من كان معه فرس في حرب المريسيع ، مع أننا قدمنا ما يثبت أن المريسيع كانت بعد بني قريظة ،
--> ( 1 ) الجامع للقيرواني ص 283 . ( 2 ) أمالي الطوسي ( ط سنة 1414 نشر دار الثقافة - قم إيران ) ص 384 المجلس الثالث عشر وصحيح مسلم ج 6 ص 6 و 7 وسنن النسائي ج 6 ص 255 وسنن أبي داود ، كتاب الوصايا ح 4 .