السيد جعفر مرتضى العاملي

239

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الدنيا ، وقرب عليهم السفر ( 1 ) . المعركة ونتائجها : وسار رسول الله « صلى الله عليه وآله » باتجاه بني المصطلق ، وأصاب عيناً للمشركين كان وجهه الحارث ليأتيه بخبر رسول الله ؛ فسأله « صلى الله عليه وآله » عنهم ، فلم يذكر من أمرهم شيئاً ، فعرض « صلى الله عليه وآله » عليه الإسلام فأبى ، فأمر عمر بن الخطاب بضرب عنقه ، فضرب عنقه ( 2 ) . وبلغ الحارث مسير رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم ، وبلغه أيضاً قتل عينه ، الذي كان يأتيه بخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسئ بذلك هو ومن معه . وخافوا خوفاً شديداً ، وتفرق الأعراب الذين كانوا معه فما بقي أحد سواهم . وانتهى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المريسيع ، وضرب عليه قبة من أدم ، وتهيأوا للقتال ، وصفَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه . قال الحلبي والذهبي : « وأمر « صلى الله عليه وآله » عمر بن الخطاب أن يقول لهم : قولوا : لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم فأبوا » ( 3 ) . ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر ، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة ،

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 405 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 279 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 266 وزاد المعاد ج 2 ص 112 وفي المغازي للواقدي ج 1 ص 506 أن عمر هو الذي قال : « يا رسول الله ، اضرب عنقه . فقدمه فضرب عنقه » . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 279 وتاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 215 .