السيد جعفر مرتضى العاملي
222
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أن عائشة تقول : إنها قالت : يا رسول الله ، ما انتفعت بشيء منذ سمعتك تذكر ضغطة القبر ، وضمته . فقال : يا عائشة ، إن ضغطة القبر على المؤمن كضمة الأم يديها على رأس ابنها ، يشكو إليها الصداع ( 1 ) . 5 - بل إن سياق العبارات التي تقدمت يقتضي أن لا ينجو أحد من ضمة القبر حتى الأنبياء « عليهم السلام » ؛ لأنها تقول : لو نجا أحد لنجا سعد . مع أنهم يقولون : خص « صلى الله عليه وآله » بأنه لا يضغط في قبره . وكذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . ولم يسلم من الضغطة صالح ، ولا غيره سواهم ، وكذا ما في التذكرة للقرطبي إلا فاطمة بنت أسد ببركته « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . النظرة الأخيرة : « وجاءت أم سعد تنظر إليه في اللحد ، وقالت : أحتسبك عند الله . وعزاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » على قبره ، وجلس ناحية ، والمسلمون يردون التراب على القبر حتى سوّي ، ورش عليه الماء . ثم وقف « صلى الله عليه وآله » فدعا ، ثم انصرف » ( 3 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 345 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 277 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 345 . ( 3 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 253 وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 20 . والسيرة الحلبية ج 2 ص 345 .