السيد جعفر مرتضى العاملي
220
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وعن عائشة : إن للقبر لضمة لو كان أحد منها ناجياً لكان سعد بن معاذ ( 1 ) . وروي من طريق محمد بن المكندر قال : قبض إنسان قبضة من تراب قبر سعد ، فذهب بها ، ثم نظر إليها بعد ذلك ، فإذا هي مسك . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : سبحان الله ، سبحان الله ، مرتين تعجباً من كون تراب قبره مسكاً . ثم قال : الحمد لله ، شكراً له على تفريجه عن سعد . لو كان أحد ناجياً من ضمة القبر لنجا منها سعد . ضم ضمة ، ثم فرج الله عنه ( 2 ) . واستفادوا من ذلك : « أن فيه إثبات عذاب القبر وأنه حق يجب الإيمان به » ( 3 ) . سبب ضمة القبر لسعد : وأما عن سبب ضمة القبر لسعد ، فإنهم يقولون : إن النبي « صلى الله
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 263 وراجع : الروض الأنف ج 3 ص 280 والبداية والنهاية ج 4 ص 128 والاكتفاء ج 2 ص 188 وتاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 269 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 246 والسيرة الحلبية ج 2 ص 344 . ( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 20 عن ابن سعد ، وأبي نعيم . ( 3 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 277 .