السيد جعفر مرتضى العاملي
211
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقد حاول البعض : التشكيك في المراد من هذا الحديث . فقد روي عن ابن عمر : اهتز العرش فرحاً بلقاء الله سعداً ، حتى تفسخت أعواده على عواتقنا . قال ابن عمر : يعني عرش سعد الذي حمل عليه ( 1 ) . وعن البراء بن عازب : المراد : أن سرير سعد اهتز ( 2 ) . ونقول : 1 - وقد أنكر جابر على البراء قوله هذا ، وقال : كانت بين هذين الحيين من الأنصار ضغائن ، سمعت رسول الله يقول : اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ( 3 ) . 2 - كما أن العلماء لم يلتفتوا لقول البراء هذا ( 4 ) . وقال القسطلاني : سياق الحديث يأباه ، إذ إن المراد منه فضيلته ، وأي
--> ( 1 ) إرشاد الساري ج 6 ص 158 وفتح الباري ج 7 ص 93 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 128 وراجع : تاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 270 وراجع : لسان العرب ج 6 ص 313 . ( 2 ) الروض الأنف ج 3 ص 286 وصحيح البخاري ج 2 ص 200 والبداية والنهاية ج 4 ص 128 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 247 . ( 3 ) راجع : الهامش السابق . ( 4 ) الروض الأنف ج 3 ص 286 .