السيد جعفر مرتضى العاملي

21

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

السلام » وتقديم أسيد ، لأن الثابت هو تقديم علي دون غيره . ويمكن المناقشة فيما ذكرناه : بأن النص المذكور لم يصرح بأن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي قدم أسيد بن حضير ، فقد يكون أسيد قد ذهب إليهم من تلقاء نفسه وبصفته الشخصية ، لا أنه كان على رأس الجيش . فإن النص يقول : « تقدمه أسيد بن حضير » . ولكن ذلك غير مقبول : فإن تحرك أسيد أو غيره من تلقاء نفسه ، ومن دون إذن أو تقديم منه « صلى الله عليه وآله » بعيد وغير سديد . ثانياً : يلاحظ : أن ابن حضير قد نسب الحلف الذي نفاه إلى نفسه لا إلى قومه حيث قال : « لا عهد بيني وبينكم ، ولا إلٌ » ! ! إلا أن يقال : إن نقض أحد زعماء القبيلة لحلف وكذلك عقده له هو عند العرب ملزم لقبيلته كلها . ثالثاً : إن بني قريظة إنما خافوا وخاروا حينما نادى علي « عليه السلام » : « يا كتيبة الإيمان الخ . . » ، فحينئذٍ أرسلوا إلى حلفائهم الأوس أن يأخذوا لهم مثلما أخذت الخزرج لبني قينقاع ، وسيأتي ذلك تحت عنوان : الفتح على يد علي « عليه السلام » . القتال ثم الحصار : « ثم قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الرماة من أصحابه وأمرهم بأن يرموهم ، ويراميهم اليهود واستمر الرمي إلى أن ذهبت ساعة من الليل ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » واقف على فرسه عليه السلاح ، وأصحاب الخيل حوله . ثم أمر « صلى الله عليه وآله » أصحابه بالانصراف .