السيد جعفر مرتضى العاملي

196

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وحدوثه في بعض الموارد يكفي لإنشاء حكم عام على الجميع . وبذلك يتضح المراد من الروايات التالية : روايات البلوغ بالحيض : 1 - روي بسند حسن عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : لا يصلح للجارية إذ حاضت إلا أن تختمر إلا أن لا تجده ( 1 ) . فهذه الرواية لا تنفي لزوم الاختمار في مرحلة ما قبل الحيض . لأنها إنما تحدثت عن لزوم الاختمار عليها في هذه المرحلة وسكتت عما عداها . كما أن قوله « عليه السلام » : « إذا حاضت » ليس نصاً في فعلية الحيض ، وإنما هو نص في حصول القابلية له ، وظاهر فيما سوى ذلك فلا ينافي الروايات التي هي نص في ذلك حيث حددت البلوغ بسن التاسعة . وهذا الكلام بعينه يجري فيما يلي من روايات : 2 - مرسلة الفقيه : على المرأة إذا حاضت الصيام ( 2 ) . 3 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم « عليه السلام » : لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة ( 3 ) أي ولو أن تصبح في سن تحيض فيه مثيلاتها . 4 - حديث قرب الإسناد ، عن علي « عليه السلام » : إذا حاضت الجارية ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 525 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 45 وراجع ج 10 ص 237 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 122 . ( 3 ) الوسائل ج 20 ص 228 كتاب النكاح ، باب 126 ح 2 والكافي ج 5 ص 533 .