السيد جعفر مرتضى العاملي

17

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال الإمام الصادق « عليه السلام » : فسقطت العنزة من يده وسقط رداؤه من خلفه ، وجعل يمشي إلى ورائه ، حياء مما قال لهم ( 1 ) . ويقول نص آخر : فلما نزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » بحصنهم ، وكانوا في أعلاه نادى بأعلى صوته نفراً من أشرافهم حتى أسمعهم ، فقال : أجيبوا يا معشر يهود ، يا إخوة القردة ، قد نزل بكم خزي الله عز وجل ، فحاصرهم ( 2 ) . وعند اليعقوبي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما عرف من علي « عليه السلام » : أنهم أساؤوا القول ، قال بيده هكذا ، وهكذا . فانفرج الجبل حين رأوه . وقال : يا عبدة الطاغوت ، يا وجوه القردة والخنازير ، فعل الله بكم وفعل . فقالوا : يا أبا القاسم ، ما كنت فاحشاً . فاستحيا ، فرجع القهقرى ( 3 ) . وفي نص آخر أنهم : لما ترسوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخاطبهم بيا إخوة القردة والخنازير وعبدة الطواغيت أتشتموني ، فجعلوا يحلفون بالتوراة التي أنزلت على موسى ما فعلنا ، ويقولون : يا أبا القاسم ،

--> ( 1 ) إعلام الورى ( ط سنة 1390 ه‍ . ق ) ص 93 والبحار ج 20 ص 272 و 273 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 4 ص 119 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 228 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 13 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 255 و 256 والسيرة الحلبية ج 2 ص 333 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52 .