السيد جعفر مرتضى العاملي
161
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
منها فيئه ، ثم يخرج السهم ، فحيث طار سهم أخذه ، ولم يتخير » ( 1 ) . وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي ، وهو الذي قسم المغنم بين المسلمين ( 2 ) . ونقول : إن لنا هنا وقفات ، وتأملات ، نشير إلى طائفة منها فيما يلي : ألف : جرار الخمر في بني قريظة : قد ذكرت بعض النصوص : أنهم وجدوا جرار خمر ، فاهريق ما فيها . « وهذا يدل على أن الخمر كانت محرمة قبل ذلك » ( 3 ) . وقد تحدثنا عن أن تحريم الخمر قد كان في أول الإسلام ، وقبل الهجرة في موضع آخر من هذا الكتاب فراجع . ب : أول فيء جرت فيه السهمان : قالوا : إن فيء بني قريظة كان أول فيء جرت فيه السهمان . ونقول : قال الحلبي : « فيه نظر ، لأن ذلك إنما كان في بني قينقاع ، فإن الفيء
--> ( 1 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 28 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 523 و 524 وراجع : طبقات ابن سعد ج 2 ص 75 والمواهب اللدنية ج 1 ص 117 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 28 وراجع : نهاية الأرب ج 17 ص 196 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 339 و 340 .