السيد جعفر مرتضى العاملي

144

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الدار ، فأرسلت إليه : إنه والله ما أنا لك بمولاة ، ولكنني كلمت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فوهبك لي ، فحقنت دمك ، وأنت على نسبك . فكان بعد يغشاها ، وعاد إلى الدار ( 1 ) . لكن ابن حزم قال : « وهب رفاعة بن شمويل القرظي لأم المنذر سلمى بنت قيس من بني النجار - وكانت قد صلَّت القبلتين - فأسلم رفاعة ، وكان له صحبة ، وكان ممن لم ينبت » ( 2 ) . فإذا كان لم ينبت ، فما معنى شفاعة أم المنذر فيه ؟ فإنه لم يكن والحالة هذه في معرض القتل ، إلا أن تكون الشفاعة ناظرة إلى إطلاق سراحه من السبي . عدد القتلى من بني قريظة : وقد ذكروا أرقاماً متفاوتة جداً في عدد المقتولين من بني قريظة الأمر الذي يثير لدينا شكوكاً في أن ثمة من يريد أن يستفيد من هذا الأمر ويوظفه

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 514 و 515 . وأشار إلى ذلك أو ذكره تفصيلاً في المصادر التالية : إمتاع الأسماع ج 1 ص 248 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 255 وعيون الأثر ج 2 ص 75 والبداية والنهاية ح 4 ص 126 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 25 ونهاية الأرب ج 17 ص 195 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 252 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 241 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 32 وتاريخ الخميس ج 1 ص 498 والاكتفاء ج 2 ص 185 و 186 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 19 . والسيرة الحلبية ج 2 ص 343 . ( 2 ) جوامع السيرة النبوية ص 155 .