السيد جعفر مرتضى العاملي
136
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
من الجزع والضعف والهلع في مواجهة الموت . ويكتسب اليهود عن طريق هذا التزوير للتاريخ : صفات الشهامة ، والعزة والكرامة ، والإباء والشمم ، وهي الصفات التي لم نزل نعرف عنهم اتصافهم بما يناقضها وينافيها . أما النبي والمسلمون فيصبحون في موقع الناس القساة ، الذين لا تظهر منهم بادرة رأفة ولا رحمة . بل هم أناس مجرمون ، يحبون سفك الدماء ، دونما شفقة أو وازع من ضمير . 2 - شكوك حول قصة نباتة : ويلفت نظرنا في قصة نباتة الأمور التالية : أولاً : كيف دخلت هذه المرأة على عائشة مع أن سبايا بني قريظة ، قد جعلوا جميعاً في دار رملة بنت الحارث ، كما تقدم ، ودار أسامة ( 1 ) ولم يكن يسمح لأي منهن بالتجول ، ودخول المنازل ، لا سيما قبل تنفيذ الحكم في رجالهن ، وقبل تحديد مصير السبايا أيضاً . بل لقد ذكروا : أن دخول نباتة على عائشة قد كان والنبي مشغول بقتل بني قريظة ، كما ذكره دحلان وصاحب السيرة الحلبية . ثانياً : قال الشيخ المفيد : « قتل من نسائهم امرأة واحدة ، كانت أرسلت عليه ( أي على النبي « صلى الله عليه وآله » ) حجراً ، وقد جاء النبي « صلى الله عليه وآله » باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له ، فسلمه الله من ذلك الحجر » ( 2 ) .
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 518 وراجع ص 512 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد ص 65 و 66 وبحار الأنوار ج 20 ص 264 .