السيد جعفر مرتضى العاملي
114
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قد يستفيد منها أولئك الأوسيون المتعاطفون مع حلفائهم ، لإثارة أجواء مسمومة حول صوابية القرار النبوي في حق بني قريظة ، أو تصويره على أنه قاس ، أو مجحف ، أو ما إلى ذلك . ثم هو يسقط الذرائع التي كانوا يتذرعون بها لممارسة ضغوط على النبي « صلى الله عليه وآله » لمنعه من تنفيذ حكم الله فيهم . ثم هو قد ألجم بني قريظة أنفسهم ، ووضع حداً لمحاولاتهم تأليب الرأي العام ضد القرار النبوي ، والاستفادة من سذاجة بعض المسلمين ، ومن سوء سريرة البعض الآخر منهم ، خصوصاً أولئك الذين اتهمهم ابن معاذ بعدم الإخلاص في نواياهم ، وحتى في دينهم .