السيد جعفر مرتضى العاملي

100

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد أجمع العلماء عليه ، ولم يخالف فيه إلا الخوارج ؛ فإنهم أنكروا على علي التحكيم ، وأقام الحجة عليهم . وفيه جواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم حاكم مسلم عدل ، صالح للحكم ، أمين على هذا الأمر . وعليه الحكم بما فيه مصلحة للمسلمين . وإذا حكم بشيء لزم حكمه ولا يجوز للإمام ولا لهم الرجوع عنه ، ولهم الرجوع قبل الحكم » ( 1 ) . قضية التحكيم في الشعر : ومهما يكن من أمر : فقد تحدث الشعراء عن هذا التحكيم ، وعن مشروعيته ، ونتائجه ، فقال القاضي التنوخي في جواب ابن المعتز : وعبت علياً في الحكومة بينه * وبين ابن حرب في الطغام الأشايب وقد حكم المبعوث يوم قريظة * ولا عيب في فعل الرسول لعايب ( 2 ) وقال السيد الحميري : قال الجوار من الكريم بمنزل * يجري لديه كنسبة المتنسب فقضى بما رضي الإله لهم به * بالحرب والقتل الملح المخرب قتل الكهول وكل أمرد منهم * وسبى عقائل بدناً كالربرب وقضى عقارهم لكل مهاجر * دون الأُلى نصروا ولم يتهيب ( 3 )

--> ( 1 ) شرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 92 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 330 . ( 3 ) ديوان السيد الحميري ص 110 ومناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 252 .