محمد بن الحسن الشيباني
291
كتاب الأصل ( المبسوط )
أخذهما به وذلك عشر الثمن كله ولو لم يجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالولد رده بخمسة أسداس ما أخذهما به ولو لم يكن البائع ضرب العين الصحيحة ولكنه ضرب العين التي كان بها البياض بعد ما ذهب البياض فعاد البياض إلى حاله الأولى فإن المشتري في قول أبي يوسف ومحمد بالخيار إن شاء أخذهما بثلثي الثمن وإن شاء تركهما فإن أخذهما بثلثي الثمن فوجد بالأم عيبا بعد القبض ردها بنصف ما أخذهما به ولو كان وجد بالولد عيبا فكذلك أيضا وإنما يأخذهما بثلثي الثمن لأن ذهاب بياض العين زيادة فيها لها قيمة فلما جنى على تلك الزيادة وجب فيها أرش فصار بمنزلة ولد ولدته فجنى عليه وإذا كان إنما جنى على العين الصحيحة التي كانت في الأصل كذلك فإني لست أعتد بهذه الزيادة في بدنها ولا يكون بمنزلة الولد لأنها ليست مزايلة للأم فهي وإن كانت قيمتها مائة ألف فكأنها ألف ألا ترى إنها مضمونة بذلك وأن الرجل إذا رهن جارية بألف تساوي