محمد بن الحسن الشيباني
18
كتاب الأصل ( المبسوط )
وأعطاه رأس المال وإن شاء رد الصلح وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى الصلح جائزا على الكفيل ولا يلزم الذي عليه الطعام من الصلح شيء إنما يكون عليه طعام مثل ذلك يرده على الكفيل وهذا بمنزلة رجل كفل لرجل بألف درهم فصالحه على خادم أو ثياب فالصلح جائز ويرجع الكفيل على المكفول عنه بألف درهم 52 وإذا أسلم الرجلان إلى رجل في طعام فصالحه أحدهما على رأس المال وأبى الآخر أن يجيز ذلك فإن الصلح لا يجوز من قبل أنه لا يكون لأحدهما دراهم وللآخر طعام فإن رضي الشريك بذلك كان ما أخذ الآخر من رأس المال وما بقي من الطعام بينهما وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى الصلح جائزا على الذي صالح وإن أبى شريكه كان للذي صالح رأس ماله وكان لشريكه طعامه على حاله فإن توى رجع على شريكه بنصف ما أخذ وهو بمنزلة رجلين لهما على رجل مائة درهم فصالحه أحدهما من حصته على ثوب وأبى الآخر أن يرضى فالمصالح الثوب وللآخر خمسون درهما على المطلوب فإن تويت فله أن يدخل مع صاحب الثوب في الثوب فيكون له نصفه إلا أن يرضى صاحب الثوب أن يرد عليه خمسة وعشرين درهما ولا يكون له من الثوب شيء والخيار في ذلك إلى صاحب الثوب وكذلك هذا في الكر السلم