السيد جعفر مرتضى العاملي

9

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

نزلت في أحد ( 1 ) . وقد زاد هذا الخوف والرعب باستمرار الحصار ، وظهور بعض المناوشات . وقد أشار الله سبحانه إلى ذلك ، فقال : * ( يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَليْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلنَا عَليْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ) * . وقال تعالى : * ( إِذْ جَاؤُوكُم مِن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ، هُنَالكَ ابْتُليَ المُؤْمِنُونَ وَزُلزِلُوا زِلزَالاً شَدِيداً ) * ( 2 ) . يقين أهل الإيمان : أما عن خصوص الثلة المؤمنة الصابرة المجاهدة ، فإنهم كانوا مطمئنين إلى نصر الله تعالى لهم على أعدائهم . دون أدنى شك أو ريبة منهم ، فقد قال تعالى : * ( وَلمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَاناً وَتَسْليماً ، مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَليْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ، ليَجْزِيَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَليْهِمْ إِنَّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 188 عن مجمع البيان ج 2 ص 309 وراجع : الدر المنثور ج 1 ص 243 عن عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة ، وابن أبي حاتم ، عن السدي . ( 2 ) الآيات 9 - 11 من سورة الأحزاب .