السيد جعفر مرتضى العاملي

67

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

المشركين منه ؟ ! مع أن سلمان حين رأى مكاناً يمكن أن تطفره الخيل ، قال لأسيد بن حضير ، بعد أن ردوا عمرو بن العاص الذي كان في حوالي مئة رجل يريدون العبور من ذلك الموضع ، قال سلمان لأسيد : « إن هذا مكان من الخندق متقارب ، ونحن نخاف تطفره خيلهم ، وكان الناس عجلوا في حفره ، وبادروا فباتوا يوسعونه ، حتى صار كهيئة الخندق ، وأمنوا أن تطفره خيلهم » ( 1 ) . فلماذا يبادر سلمان للأمر بإصلاح ذلك الموضع ، فيتم ما أراده في ليلة ، ولا يبادر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى مثل ذلك ؟ ! . ثانياً : لماذا يتمنى « صلى الله عليه وآله » : « أن يأتي رجل صالح ليحرس ذلك الموضع في تلك الليلة » ؟ ألم يكن بإمكانه أن يأمر جماعته بحراسة ذلك الموضع ؟ ! والناس كلهم تحت أمره ، ورهن إشارته ؟ ! . ثالثاً : حين كان يرجع إلى عائشة لتدفئه في حضنها ! ! من الذي كان يحرس تلك الثلمة ؟ ! فلو أن العدو استطاع أن يتسلل منها في ذلك الوقت ألم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي فرَّط في هذا الأمر ، وتسبب به ؟ ! . ولا نريد أن نسجل تحفظنا على دعوى : أن عائشة كانت تدفئ النبي « صلى الله عليه وآله » في حضنها ! ! . ولا على حديث : أنه « صلى الله عليه وآله » نام حتى نفخ ، وكان إذا نام نفخ ! !

--> ( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 465 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 230 .