السيد جعفر مرتضى العاملي
321
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بسبب ضربته الكبرى ، التي تعدل عبادة الثقلين ( 1 ) ، أو انشغاله بالهزيمة والاختباء في الحديقة هو وطلحة وآخرون ، حتى فضحت أمرهم عائشة ) . أما النبي « صلى الله عليه وآله » الذي لم يقم بأي شيء من ذلك : فقد نسي صلاته وذلك يعني - كما يريد هؤلاء أن يقولوا - : أن الصلاة كانت لا تمثل لدى هذا النبي « صلى الله عليه وآله » شيئاً ذا أهمية رغم كونه نبي هذه الأمة وهو الأسوة والقدوة . نعم . . هذا ما يوحي به كلام العسقلاني الذي لم يعجبه نسبة تأخير الصلاة عمداً لبعض الصحابة ، الذي قد يظهر أن بعضهم لا يجوز - بنظره - نسبة أي قصور أو تقصير إليه ، بل لا بد من الاهتمام به والحفاظ عليه أكثر من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، وحتى على حساب عصمته ونبوَّته . والملفت هنا : أن مسلماً يروي في صحيحه هذه القضية بصورة ليس فيها ذلك ، فيقول : « عن عبد الله قال : حبس المشركون رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً الخ . . » ( 2 ) .
--> ( 1 ) هذا الكلام قد جاء على سبيل التعجب والحقيقة هي أن علياً « عليه السلام » هو الذي فعل ذلك كله . ( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 122 ومسند أبي عوانة ج 1 ص 356 والمنتقى لابن تيمية ج 1 ص 213 عن أحمد ومسلم وابن ماجة .