السيد جعفر مرتضى العاملي

273

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الذين اعتادوا على نقض العهود والمواثيق ، ولتريهم مصيرهم الذي ينتظرهم . وهي من الرؤى الصادقة ، تماماً كرؤيا عاتكة التي حصلت لها قبل حرب بدر ، فإنها هي الأخرى قد جاءت إنذاراً لأهل مكة المشركين ، وإقامة للحجة عليهم ، بطريقة تلامس الوجدان الإنساني ، وتثير ضميره ، وتهزه روحياً من الأعماق . تزوير التاريخ : يقول بعض المستشرقين عن قبيلة قريظة : « ظلت هذه القبيلة على الحياد فيما يتعلق بالعمل العسكري ، ولكنها قامت بمفاوضات مع أعداء محمد ، ولو أنها وثقت من قريش وحلفائهم من البدو لانقلبت على محمد . وقد هاجم محمد قريظة ، بعد أن تخلص من أعدائه ، ليظهر أن الدولة الإسلامية الفتية لا تسمح بمثل هذا الموقف المشبوه . وانسحبت قريظة إلى أطمها ، ولم ترد على الهجوم بحماس ، ثم أرسلت تطلب الاستسلام بنفس الشروط التي استسلم بها بنو النضير ، فأجيبت : أن عليها أن تستسلم بدون قيد أو شرط . فطلب اليهود استشاره أبي لبابة ، فلبى نداءهم . أما ما جرى بينهما ، فلا يزال سراً الخ . . » ( 1 ) . ونقول : إننا نسجل على هذا الكلام النقاط التالية : 1 - إنه يظهر : أن هذا الكاتب يريد تخفيف ذنب بني قريظة ، وإبهام

--> ( 1 ) محمد في المدينة ، لمونتجمري وات ص 326 .