السيد جعفر مرتضى العاملي
259
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
خلاصات عن غزوة بني قريظة : ونقدم هنا خلاصة عن غزوة بني قريظة ، إذ بدون ذلك فسيكون من الصعب لملمة خيوطها من ثنايا ما قمنا به من بحوث موسعة نسبياً ، فرضتها علينا التزاماتنا التي أخذنا على عاتقنا مراعاتها في هذا الكتاب . ولسوف تكون هذه الخلاصة بمثابة عناوين عامة ، وكليات لن يغني الاطلاع عليها عن الاطلاع على التفاصيل ، والمناقشات ، والاستفادات ، والتحليلات التي رأينا من المناسب التعرض لها ، حسبما اقتضاه الحال ، وسمحت به المناسبة . وما نريد أن نلمح إليه هنا هو ما يلي : إنه قد تقدم : أنه كان بين بني قريظة وبين رسول الله « صلى الله عليه وآله » عهد فنقضوه ، فأرسل رسول لله « صلى الله عليه وآله » سعد بن معاذ وآخرين إليهم ، لاستطلاع الأمر ، فحاول سعد إقناعهم بالتخلي عن فكرة نقض العهد ، فسمع منهم ما يكره ، ولم يزدهم ذلك إلا استكباراً وإصراراً . فلما انقضى شأن الأحزاب في الخندق ، بالهزيمة الذليلة ، بعد قتل فارسهم عمرو بن عبد ود ، ومن عبر الخندق معه ، عاد النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون إلى المدينة ، فجاءه جبرئيل فوراً ، وأمره بالمسير إلى بني قريظة .