السيد جعفر مرتضى العاملي
253
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ثم خرج إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فطلب منه الأمان للمغيرة ثلاث مرات ، والنبي يحول وجهه عنه حتى آمنه في الثالثة ، وأجله ثلاثاً ، ولعن من أعطاه راحلة ، أو رحلاً ، أو قتباً ، أو سقاء ، أو قربة ، أو إداوة ، أو خفاً ، أو نعلاً ، أو زاداً أو ماء ؛ فأعطاه عثمان هذه الأشياء . ولم يوفق للخروج من محيط المدينة فأعلم جبرئيل النبي « صلى الله عليه وآله » بمكانه ، فأرسل زيد بن حارثة والزبير ، فقتله زيد لأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد آخى بين زيد وحمزة . فرجع عثمان إلى امرأته ، واتهمها بأنها كانت قد أخبرت أباها بمكان عمه ، فحلفت له بالله ما فعلت ، فضربها بخشبة القتب ضرباً مبرحاً كان سبب وفاتها في اليوم الثاني ، وقد منع النبي « صلى الله عليه وآله » عثمان - الذي كان قد ألم بجاريته ليلة وفاتها - من حضور جنازتها ( 1 ) . ولكن قد تقدم بعد غزوة حمراء الأسد : أن هذه القضية قد حصلت بعد واقعة أحد . وربما تكون رواية الراوندي أقرب والله هو العالم .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 94 - 96 والبحار ج 22 ص 158 . وقال في هامش الخرائج : ورواه : بنحو آخر في الكافي ج 3 ص 251 والتهذيب ج 3 ص 333 وأخرجه في الوسائل ج 2 ص 818 .