السيد جعفر مرتضى العاملي

247

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يوم أُحد . وقد بينا في غزوة أُحد : أن النصر فيها كان للمسلمين ، وأن المشركين قد فروا من ساحة الحرب ، خوفاً من أن ينال المسلمون منهم بصورة أشد وأعنف . نعم . . قد حصلت نكسة للمسلمين في وسط المعركة ، ثم تجاوزوها بفضل جهاد علي ، وقتله العديد من قادة كتائب المشركين ، فراجع . الثاني : دعواه : أنه يوم الأحزاب لم يكن النصر لأحد ، مع أن النصر فيها كان للمسلمين ، وذلك أمر ظاهر لا يحتاج إلى بيان . وقد أوضحنا ذلك فيما تقدم من نصوص وبحوث . إلا أن يكون محط نظر المعتزلي هو عدد القتلى الذين سقطوا من الفريقين في هذه المعارك . ولكن من الواضح : أن تعبيره بالنصر والهزيمة - والحالة هذه - يصبح بلا مبرر . الشهداء والقتلى : 1 - الشهداء من المسلمين : قال مالك : لم يستشهد يوم الخندق إلا أربعة ، أو خمسة ( 1 ) . وقال أبو زهرة : خمسة ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوفاء ج 1 ص 304 وتاريخ الخميس ج 1 ص 492 عن الوفاء والجامع للقيرواني ص 281 . ( 2 ) خاتم النبيين ج 2 ص 938 .