السيد جعفر مرتضى العاملي

241

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

من البعيد جداً ( 1 ) . ونقول : إننا نوافق المعتزلي على ما قاله . ولكننا نقول له : كيف صار هذا من البعيد جداً ، ولم تكن موافقات عمر للقرآن ( 2 ) على اختلافها وتنوعها ، من البعيد جداً أيضاً ؟ ! . أم أن عبقرية عمر ليست لغيره من البشر ، حتى الأنبياء وأوصيائهم ، فضلاً عن النساء ؟ أم أن حق التأليف القرآني محفوظ لعمر بن الخطاب بالاشتراك مع العزة الإلهية ؟ ! تعالى الله عما يقول الجاهلون والوضاعون لفضائل عمر علواً كبيراً . الآن نغزوهم ، ولا يغزوننا : وذكروا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال يوم الأحزاب ، حين أجلاهم الله سبحانه : الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم . أو قال : لن تغزوكم قريش بعد عامهم ( أو عامكم ) هذا ، أو نحو ذلك ( 3 ) . فلم تغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 14 ص 262 . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 32 - 34 والغدير للعلامة الأميني ج 5 ص 43 - 65 . ( 3 ) راجع المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 549 عن أحمد ، والبخاري ، والبزار ، والبيهقي ، وأبي نعيم ، وفتح الباري ج 7 ص 312 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 394 ، و 457 و 458 والسيرة النبوية لابن دحلان ج 2 ص 12 ووفاء الوفاء ج 1 ص 305 وشرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 62 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 251 والسيرة الحلبية ج 2 ص 328 وصحيح البخاري ج 3 ص 22 والبحار ج 20 ص 258 و 273 و 209 والإرشاد للمفيد ص 62 ونهاية الأرب ج 17 ص 178 وعيون الأثر ج 2 ص 66 وراجع ص 76 وحدائق الأنوار ج 2 ص 592 والكامل في التاريخ ج 2 ص 184 والبداية والنهاية ج 4 ص 115 عن ابن إسحاق ومجمع البيان ج 8 ص 344 وبهجة المحافل ج 1 ص 271 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 221 وتاريخ الخميس ج 1 ص 492 . ( 4 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 241 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 32 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 549 والبداية والنهاية ج 4 ص 115 ومجمع البيان ج 2 ص 345 والبحار ج 20 ص 209 وتاريخ الخميس ج 1 ص 492 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 12 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 458 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 266 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 221 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 207 والبحر المحيط ج 7 ص 224 .