السيد جعفر مرتضى العاملي

226

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وثمة نص آخر يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يبعث رجلاً من أصحابه يعبر الخندق فيعلم ما خبر القوم ، فأتى رجلاً فطلب منه ذلك فاعتل ، فتركه ، وأتى آخر ، فاعتل أيضاً فتركه ، وحذيفة يسمع ، ولكنه صامت لا يتكلم ، فأتاه « صلى الله عليه وآله » وهو لا يدري من هو ، فسأله إن كان قد سمع ما جرى ، فأجاب بالإيجاب ، ثم اعتذر عن عدم مبادرته لإجابة طلبه « صلى الله عليه وآله » بالجوع والضر . ثم أمره « صلى الله عليه وآله » بالذهاب الخ . . ( 1 ) . ونقول : إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة قضية حذيفة بما لها من خصوصيات وتفاصيل مذكورة آنفاً ، وإن كنا لا نمنع من أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسله لكشف خبر الأحزاب ، فعاد إليه فأخبره بأنهم بدأوا بالرحيل . . وشكنا فيما عدا ذلك من تفاصيل وأحداث مزعومة ، يستند إلى عدة أمور ، نذكر منها :

--> ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 406 و 407 .