السيد جعفر مرتضى العاملي
216
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال البعض : أرسل الله تعالى الريح ، فهتكت القباب ، وكفأت القدور ، ودفنت الرجل ، وقطعت الأوتاد ، فانطلقوا لا يلوي أحد على أحد ، وأنزل الله الخ . . » ( 1 ) . وكانت الريح التي أرسلها الله سبحانه عليهم هي ريح الصبا ، فأكفأت قدورهم ، وطرحت آنيتهم ، ونزعت فساطيطهم ( 2 ) . وفي نص آخر : بعث الله عليهم ريحاً وظلمة ، فانصرفوا هاربين لا يلوون على شيء ، حتى ركب أبو سفيان ناقته وهي معقولة . فلما بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك ، قال : عوجل الشيخ ( 3 ) . ويقول نص آخر : « كان الله عز وجل قبل رحيلهم قد بعث عليهم بالريح بضع عشرة ليلة ، حتى ما خلق الله لهم بيتاً يقوم ، ولا رمحاً ، حتى ما كان في الأرض منزل أشد عليهم ولا أكره إليهم من منزلهم ذلك ، فأقشعوا ( 4 ) والريح أشد ما كانت ، معها جنود الله لا ترى ، كما قال الله عز وجل الخ . . ( 5 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 545 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 326 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 10 و 12 . ( 2 ) راجع : البحار ج 20 ص 192 عن مجمع البيان ج 8 ص 339 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 وتاريخ الخميس ج 1 ص 491 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 12 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 وراجع : الخرائج والجرائح ( منشورات مصطفوي ) ص 152 والبحار . ج 20 ص 249 . ( 4 ) أقشعوا : تفرقوا . ( 5 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 406 .