السيد جعفر مرتضى العاملي
185
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال يومئذٍ رسول الله « صلى الله عليه وآله » : شغلنا المشركون عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً . « ولم يكن لديهم بعد ذلك قتال جميعاً حتى انصرفوا ، إلا أنهم لا يدعون الطلائع بالليل طمعاً بالغرة » ( 1 ) . ونحن نشك في صحة ذلك ، لما يلي : أولاً : صرح بعض المؤرخين : بأنه بعد قتل عمرو ورفاقه لم يحصل أي قتال ، فقال : « ولم يكن لهم بعد ذلك قتال جميعاً ، حتى انصرفوا ، إلا أنهم لا يدعون الطلائع بالليل ، يطمعون بالغارة » ( 2 ) . ثانياً : إنه إذا كان القتال بهذا العنف ، فأين القتلى والجرحى ، لا سيما مع اجتماع ألوف من الناس ؟ أم يعقل أن تكون جميع تلك السهام والحجارة ،
--> ( 1 ) راجع هذه النصوص باختصار تارة ، وبتطويل أخرى في المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 536 - 539 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 233 والمغازي للواقدي ج 2 ص 472 - 474 ونهاية الأرب ج 17 ص 174 و 175 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 وتاريخ الخميس ج 1 ص 488 والوفاء ص 694 وصحيح البخاري ج 3 ص 22 وعيون الأثر ج 2 ص 63 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 401 و 402 وبهجة المحافل وشرحه ج 1 ص 268 والبداية والنهاية ج 4 ص 109 و 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 - 212 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114 وأنساب الأشراف ج 1 ص 345 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 536 عن ابن سعد ووفاء الوفاء ج 1 ص 304 وتاريخ الخميس ج 1 ص 488 .