السيد جعفر مرتضى العاملي
174
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال حسان بن ثابت : أمسى ( الفتى ) عمرو بن عبد يبتغي * بجنوب يثرب عادة لم تنظر ولقد وجدت سيوفنا مشهورة * ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ولقد رأيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضرباً غير ضرب المحسر أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة * يا عمرو أو لجسيم أمر منكر ( 1 ) قال ابن هشام : وبعض أهل العلم ينكرها لحسان فأجابه فتى من بني عامر : كذبتم وبيت الله لا تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشميين فافخروا بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغا * بكف علي نلتم ذاك فاقصروا ولم تقتلوا عمرو بن عبد ببأسكم * ولكنه الكفؤ الهزبر الغضنفر علي الذي في الفخر طال بناؤه * فلا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا ببدر خرجتم للبراز فردكم * شيوخ قريش جهرة وتأخروا فلما أتاهم حمزة وعبيدة * وجاء علي بالمهند يخطر فقالوا : نعم أكفاء صدق فأقلبوا * إليهم سراعاً إذ بغووا وتجبروا فجال علي جولة هاشمية * فدمرهم لما عتوا وتكبروا
--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ص 56 والبحار ج 20 ص 259 وج 41 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 381 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 206 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 290 والبيت الأول فيه وفي البحار عن الإرشاد هكذا : أمسى الفتى عمرو بن عبد ناظراً كيف العبور وليته لم ينظر